24 | 10 | 2014

كَانَ حُلُمَاً فَخَاطِرَاً فَاحْتِمَالَاً ثُمَّ أَضْحَى حَقِيقَةً لَا خَيَالَاً


كَانَ حُلُمَاً فَخَاطِرَاً فَاحْتِمَالَاً
ثُمَّ أَضْحَى حَقِيقَةً لَا خَيَالَاً


يطيب لي أن أبدأ كلماتي بذلك البيت من قصيدة لعزيز أباظة المُعبر بكل حرف فيه عن مشاعر نعيشها والتي كتبها عند بناء السد العالي !!
هل كان هذا هو فعلا ما نشعر به تجاه تواجد (الإخوان) على رأس الحكم في بلدنا الحبيب مصر ؟
هل استطاعوا وبجدارة أن يوصلوا تلك الأمنية إلى دواخلنا ؟
أم أن وجودهم كان مرفوضا في أعماقنا ولم نستشعره قويا إلا بعد تمكنهم !؟
وهل كان الإخوان يُدركون أن مشاعر الرفض لهم موجودة لدى جزء كبير من الشعب المصري ؛ رغم وجود جزء آخر كثُر أو قل كان يؤيدهم ؟
فإذا لم يدركوا فهو في رأيي عدم وجود نظرة مُتعمقة لطبيعة المجتمع المصري الذي ينوون حكمه ،
وإذا أدركوا ولم يهتموا بعلاج ذاك الرفض في لحظات فارقة من عمر تلك الجماعة ، فقد افتقدوا أي نظرة مستقبلية أو رؤية واضحة لمستقبلهم السياسي !!

لقد تمكنوا من التأثير على 13,230,131 مصري في ظرف اختيار صعب بين مرسي وشفيق الذي نجح الأخير في التأثير على 12,347,380 مصري ،
وفي ظل هذا النجاح الضعيف ، وفي ظل تعهدات قدمها الإخوان للناس ، وفي ظل اجتذاب عدد من القوى الشبابية وشخصيات مرموقة في المجتمع ، كان يجب أن تكون لهم نظرة أعمق !!
ولكن صدق من قال : اعطوهم السلطة وسيكتشف الناس حقيقتهم !!
نعم وللأسف ، فقد خالفوا كل تعهداتهم ، ونكثوا كل وعودهم ، ولم يكن مُباحا لشعب ثائر أن يتحمل يوما واحدا فوق العام لينتظر قطرات من الغيث قد تنزل عليهم أو لاتنزل !!
وفوق كل ذلك .. الخيانة !!
كونهم لايؤمنون بوطن ، وكونهم لايحترمون حدودا، وقع مرسي اتفاقيات لتغيير حدود مصر لصالح دول ، وهو أمر تم كشفه على مرأى ومسمع من الجميع !!
أإلى هذا الحد تم خديعة 13,230,131 مصري منهم نصف مليون إخواني على الأكثر !؟

هذه النظرة الغير مُستقبلية التي حكم بها الإخوان ،
ظنا منهم أن الاستحواز على السلطة هو غاية في حد ذاته ،
وأن الشعب المصري شعب غبي يتمثل في مجموعة من العبيد ،
وأنهم سيحددون من القوانين والدساتير التي تُعطيهم الحق في حكم مصر إلى الأبد !!
هذه النظرة الغير مُستقبلية التي حكم بها الإخوان هي التي قضت عليهم ، وأنزلت 33 مليون مصري يطالبونهم بالنزول عن الحكم ، والتي كانت إيجابية بالنسبة للجيش للأدلة التي وصلت إليه عن طريق المخابرات ضد الدولة المصرية بتفتيتها أراضي ومؤسسات وجيش !!
فكان طبيعيا أن يتحالف الجيش مع الشعب ، وأن ينزل لحماية الناس من الاقتتال الشعبي الذي قد يموت فيه ملايين من المصريين !!

ليتهم حلموا أحلاما على قدر طاقاتهم وقدراتهم ،
أما المصريون فهل التخلص من الإخوان فعلا :
كَانَ حُلُمَاً فَخَاطِرَاً فَاحْتِمَالَاً ؟
ثُمَّ أَضْحَى حَقِيقَةً لَا خَيَالَاً
؟
لماذا أعادنا الإخوان إلى الوراء عاما آخر بالإضافة إلى أعوامٍ سبقتها في عهدٍ سابق ،
فأصبح أقصى أمانينا خلال ذلك العام أن ينتهي حكمهم ؟
ليتهم شاركونا حُلم بناء مصر بدلا من حرقها كما يفعلون الآن !!!

Share this post

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn