الثورة المصرية الثانية 19 نوفمبر .. بقلم أحمد أبوزيد

PDFطباعةأرسل إلى صديق

الثورة المصرية الثانية 19 نوفمبر .. بقلم أحمد أبوزيد .


egyptian-revolution_0.jpg (1247×816)

 

 

 

لقد توقعت ميلاد الثورة المصرية الثانية بحلول إبريل 2012 عندما يتقاعص المجلس العسكرى عن تسليم السلطة للمدنيين ....

و لكن أن تحدث السبت 19 نوفمبر هذا ما لم يتوقعه أحد سواء على مستوى الداخل المصرى أو الخارج متمثلاً فى أمريكا و أوروبا و فشلت جميع أجهزة المخابرات و مراكز التحليل السياسى بإستقراء أحداث الأحد 20 نوفمبر قبل حدوثها ..

دوامة فى عرض البحر تلاعبت بناقلات النفط العملاقة فأصبحت ريشة فى مهب الريح ....

الجمعة 18 نوفمبر ....

مليونية دعت إليها التيارات الإسلامية و على رأسها جماعة الأخوان المسلمين و شارك فيها بعض فصائل التيار الليبرالى ( حركة 6 إبريل ) و رفض معظمه الإشتراك ....

و شارك الرفض التيار اليسارى و التيار القومى و العلمانيين ...

و السبب الحقيقى للرفض ليس رفضاً لهدف المليونية و لكن لحقيقة قد حرقت أحلامهم الواهية فى مليونية سابقة حيث لا وجود لهم أمام تواجد التيار الإسلامى فى الميدان ...

و نجحت المليونية و إنسحبت جميع فصائل التيار الإسلامى و لم يبقى غير المعتصمون من مصابى الثورة المعتصمون من قبل المليونية و معهم عدة مئات قد تصل إلى النعت بالآلاف من شباب الثوار الليبرالى .....

السبت 20 نوفمبر ...

صباحية المليونية ....

يوم طبيعى و متككر الأفعال داخل الميدان لا جديد فيه من حيث الفعل و لكن هناك عدة أجندات تسكن العقول و هناك بعض الأفعال الحمقاء يتم التدبير لها ....

بدون فكر إدارى أو رؤية سياسية واعية أو مجرد التعلم من أحداث الماضى القريب الجاهل للتحليل النفسى للإنسان ...

تبدأ أحداث الثورة المصرية الثانية السبت 19 نوفمبر ....

الخطأ الأول .... تعامل الشرطة مع المعتصمون فى الميدان ....

الميدان به معتصمون و بقايا الثوار صباحية مليونية و هم فى قمة الشحن الثورى 360 فولت 3 فاز ... قوة كهربائية ساحقة لمن يقترب منها ...

الذى يتعالم معهم الشرطة صاحبة الجرح العميق الذى ألم بها فى ثورة يناير بعد أن سحقهم الثوار و جعل عصر الباشوات ذكرى مسطورة بالتاريخ ...

و هل يقبل الباشا أن يكون خادم للشعب ...

فاشل الثانوية العامة الذى إلتحق بأكاديمية الشرطة برشوة 100 ألف جنيه و واسطة عملاقة ...

الباشا ... الذى شيد صولجان حكمه على رؤوس المصريين هل يقبل أن يكون خادم لهم ...؟؟؟

و كانت شرارة الثورة الثانية ...

صاحب ثأر يريد أن يتأر لحلمة الميت ....

و ثائر فى قمة الشحن الثورى .....

مع وجود عامل تفاعل مساعد يزيد من حرارة اللقاء و هو إستربتزية موقف المجلس العسكرى ....

الحامى ... الحرامى ..... الصادق .... الكاذب .... الأمين المخادع ... الذكى .... الغبى ...

قد إختلفوا فى وصفه ....

 

و لكن إتفقنا جميعاً على إنه فاشل ... لا فرق بينه و بين نظام مبارك الذى أصبح يحمل أسم مبارك نمبر تو ...

هكذا أراد هو أو أرد له الأمريكان و من ورائهم حكماء بنى صهيون ....

لا نختلف على إن أعضاء المجلس العسكرى به أبطال و عملاقة قد أذاقوا اليهود مرارة الهزيمة ... و لكن هذا فى حياة العسكر لا فى حياة أهل المدينة ...

لقد أدار المجلس العسكرى الفترة الإنتقالية بذكاء شديد عكس إتجاه الريح الثورى ليدخل مصر نفق الإنهيار الإقتصادى مع بقاء الوضع السياسى كما هو بل أسوء مما كان عليه ...

لقد تحولت الصورة الذهنية للعسكر عند المصريين من الوضع الإيجابى إلى الوضع السلبى ...

و هكذا نجد إن العامل الكيميائى المساعد كان فى قمة الإيجابية  فى رفع بل إشعال اللقاء بين الثائر المتوهج و صاحب الثأر الشيطانى  ....

و بدأ اللقاء لتولد مع أحداثه الثورة المصرية الثانية ...

الخطأ الثانى ....

التيار الليبرالى ....

بدأت فى مصر الإنتخابات البرلمانية و سوف يواجه المصريون صناديق الإنتخابات يوم 28 نوفمبر ...

الليبراليون ... يعرفون حجمهم الحقيقى فى الشارع المصرى يكاد يقترب من إرتفاع الرصيف ...

و أثناء مراحل العملية الإنتخابية عرفوا نتائج الإنتخابات مقدماً كما عرفها من قبلهم الأمريكان و حكماء بنى صهيون ...

التيار الإسلامى فى المقدمة ....

و للهروب من العملية الإنتخابية بكاملها و حتى لا يٌفضحوا و يتضح للعالم أجمع إن أبواقهم محلها شبكة الإنترنيت و وسائل الميديا ...

كان و لابد من قلب ترابيزة العملية السياسية و إلغاء موعد الإنتخابات

و الإقاع بين التيار الإسلامى و المجلس العسكرى ..

خرج علينا التيار الليبرالى ( معظمه ... دون المشتركون فى المليونية ) من خلال أدوات و عناصر الميديا  و شبكة الإنترنيت يكيل للتيار الإسلامى و يلقى عليه باللائمة و المسؤولية على ما يحدث فى الميدان ( مساء السبت 19 نوفمبر ) بالرغم من عدم وجود التيار الإسلامى بالميدان نهائياً حيث قد إنسحب كما ذكرنا من قبل مساء الجمعة 18 نوفمبر ...

لقد كانت سرعة دوران الأحداث على الأرض أسرع بمراحل من سرعة أهل السياسة فى الحراك الميدانية ....

مع ليل القاهرة السبت 19 نوفمبر أصبحت الثورة الثانية كائن حى له كامل الشخصية الطبيعة و المعنوية له حقوق على الجميع الإلتزام بها ...

أعداد الثوار فى تزايد و نمو ليس فى تحرير القاهرة فقط بل فى معظم ميادين مصر المحروسة ...

الخطأ الثالث ...

التيار الإسلامى .....

صاحب الكلمة الأولى و الأخيرة ... فى الميدان تنظيمياً ...

أنزل ... لاء مش نازل ...

نزول الميدان ....

هذا يعنى التصعيد و الوصول لقمة العمل الثورى و تؤجل  الإنتخابات و ينجح التيار الليبرالى فى قلب الترابيزة و يبقى المجلس العسكرى كاتم صوت و نفس المصريين حتى عام .. الله وحده أعلم به ...

و يتحقق ما يصبوا له الأمريكان و حكماء بنى صهيون ...

لاء مش نازل .....

و سوف أمارس العمل السياسى و الضغط على المجلس العسكرى و تنفيذ طلبات الميدان المتصاعدة ..

هنا الخطأ الأكبر ... للتيار الإسلامى ... كما سنوضح فيما بعد ..

الأحد 20 نوفمبر ..

اليوم الأول فى حياة الثورة المصرية الثانية ..

 قنص عيون الحرية وقتل حلم الديمقراطية فى صدور الثوار و بطش ثأر شيطان الأجهزة الأمنية تحولت ميادين المحروسة إلى كرة ثلج تدور و تكبر و تدور و تتعاظم فتأتى على اليابس و الأخضر .

و أهل السياسة يتحاورن يتناقشون يجمعون يطرحون و نهر دماء المصريين يجرى من ميدان إلى ميدان يروى أرض تلهث عطشاً للحرية ....

يٌكمل التيار الليبرالى سيناريو قلب ترابيزة الإنتخابات بتعليق الحملات الإنتخابية للبعض منهم ....

السلفيون يعلنون النزول إلى الميدان ...

الأخوان المسلمون ... يرفضون النزول لعدم التصعيد ..

و هنا نقول للأخوان ...

نزولكم له صورتان ...

الأولى تصعيد و الثانية تنظيم ....

لقد إرتفع صوت الثوار يطالبون نزولكم لتنظيم الميدان ...

لو حدث هذا لتوقفت سرعة جريان نهر دماء الثوار ..

دماء الثوار يشترك فى تحملها الأخوان فى جزئية عدم النزول لتنظيم الميدان ...

كذلك القوة السياسية لهم التى ستعطى للميدان القوة لركوب صهوة الأحداث و التأثير على المجلس العسكرى ...

اليوم الثانى فى حياة الثورة المصرية الثانية 22 نوفمبر ...

ننتظر الأحداث ...

و نستقرأ المستقبل و نقول ...

نحمد الله تعالى على ما أصابنا فمنه الخير كله و منا الشر كله

نحمد الله الذى عجل بثورتنا الثانية المباركة التى وضعت نهاية العسكر و حكم الإستبداد ...

حكم العسكر سينتهى فى 2012 إن شاء الله لا محالة ولا تأجيل إلا أن تكون

ثورة ثالثة دموية تكون كالشلال يموت فيها الآلاف ...

مصر الأن تعيد مسار الحرية إلى مجراة الصحيح ...

الثورة المصرية ... ثورة مصرية خالصة نبتت على أرض النيل روها دم الشهيد من شباب قد صنع التاريخ مسلم و مسيحى إسلامى و ليبرالى  ... كلهم أبناء مصر

بشرط أن نتوحد و نردد كلنا إيد واحدة و نترك صندوق الإنتخابات يقول كلمته دون إقصاء أو تخوين ..

سلمتى يا مصر و عاش شبابك يحمى تاريخك و يبنى مستقبلك بإذن الله ...

 

 

 

 

 

 

 

 

 

COMMENT COUNT BTN (0)
Written by :
أحمد أبوزيد