2012 صراع رئاسى اوروبى امريكى

PDFطباعةأرسل إلى صديق

alt

 

لقاهرة-اخبار مصر

يخوض العديد من قادة اوروبا وامريكا انتخابات رئاسية قد تغير العديد من الوجوه المألوفة وقد تبقى على بعض الوجوة الراسخة فى قلوب وعقول صناع السياسة فى بلدانهم ،ففى روسيا يحاول رئيس الوزراء الروسى فلاديمير بوتين الوصول الى الكرملين فى مارس القادم وسيستمر على الارجح لفترتين رئاسيتين مدة كل منهما 6 سنوات , حيث حدد المجلس الفيدرالى الروسى , " الغرفة العليا في البرلمان " موعد الانتخابات الرئاسية فى 4 مارس القادم على ضوء إعلان بوتين رفضه لمحاولات المتظاهرين نزع شرعية الانتخابات التى شهدت التفافا على الدستور لكى يتمكن بوتين من العودة للرئاسة مجددا ليوقع بنفسه على اوراق اقامة الامبراطورية الروسية الثالثة بعد روسيا القيصرية والاتحاد السوفيتى .

وتشير التوقعات الى أن البرلمان الروسى سيشهد مواجهات طاحنة يجب على الكرملين من الان الاستعداد لها وإعادة ترتيب أوراقه مع الحزب الشيوعى وحزبى روسيا العادلة ذى الشعارات الاشتراكية والحزب الليبرالى الديمقراطى .

أما السباق الرئاسى فى فرنسا 2012 فسيحفل بكثرة المرشحين على منصب الرئاسة والبالغ عددهم ثمانية مرشحين من اليمين حتى الان , مما يمثل خطرا على الرئيس الفرنسى الحالى نيكولا ساركوزي الذى يواجه مشكلة كبيرة قبل إجراء الانتخابات, وهى أن 6 ناخبين من كل 10 ناخبين يرفضونه فقط لكونه نيكولا ساركوزى وليس لكونه مرشح محتمل لليمين, مما يعنى أن أى مرشح آخر يتقدم به اليمين لخوض الإنتخابات الرئاسية ربما تكون فرصه أفضل من ساركوزى للابقاء على السلطة فى المعسكر اليمينى.

وقرر دومينيك دوفيلبان (58 عاما), رئيس الوزراء الفرنسي السابق, وغريم الرئيس الفرنسي ,الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة كمستقل, مؤكدا ثقته في قدرة الفرنسيين على تمييز ما يخدم المصلحة العامة ورؤية إلى أى مدى باتت الوحدة الوطنية أمرا لازما أكثر من أي وقت مضى.بينما ستسمح التعديلات التى أدخلها الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز على الدستور فى عام 1999 له بالترشح للانتخابات الرئاسية فى عام 2012 للمرة الثالثة على التوالى وذلك بعد الاستفتاء الدستورى الى ألغى بندا دستوريا يحدد فترات ولاية الرئاسة, ليكون من حق تشافيز البقاء فى الرئاسة طالما يحقق الفوز فى الانتخابات , وأجاز الاستفتاء لتشافيز خوض انتخابات الرئاسة المقررة فى اكتوبر القادم.

ويشهد آواخر عام 2012 انتخابات رئاسية جديد فى الولايات المتحدة الامريكية يتم بموجبها تنصيب الرئيس رسميا فى يناير 2013 , وذلك بعد سلسلة من الخطوات المعقدة التى تجرى خلال انتخابات الرئاسة هناك , وبدأ السباق للبيت الابيض مبكرا هذه المرة متضمنا إستطلاعات للرأى حول المرشحين للرئاسة , والتى ستعقد يوم الثلاثاء 6 نوفمبر القادم , وستكون الانتخابات الرئاسية الامريكية القادمة رقم 57, لاختيار رئيس ونائب الرئيس الأمريكي المنتخب في 17 ديسمبر من نفس العام , والرئيس الديمقراطى الحالى باراك أوباما قرر خوض هذه الانتخابات للفترة الرئاسية الثانية والأخيرة.

وغلب الانقسام على المرشحين الجمهوريين الثمانية للانتخابات الرئاسية الامريكية المقبلة خاصة للخوض فى شئون السياسة الخارجية ولا سيما ما يتعلق بمسالة الأمن القومى الأمريكى , ويحتل المرشح الجمهورى المحتمل للانتخابات الرئاسية الامريكية نيوت جينجريتش المركز الثانى بين المرشحين فى نتائج اخر استطلاعات الرأى ويؤكد قدرته الفوز فى الانتخابات المقبلة وإحراج الرئيس باراك أوباما فى المناظرات الانتخابية.

تزايد حدة الفقر فى العالم

ويتوقع المراقبون أن تزداد حدة الفقر لتشمل أكثر من 13 فى المائة من سكان العالم يقعون فريسة للجوع ونقص التغذية وذلك استنادا على تقرير الذى أصدرته منظمة الأغذية والزراعة " الفاو " فى اكتوبر الماضى وأشارت خلاله الى أن عدد الاشخاص الذين يقعون تحت وطأة الجوع ونقص التغذية يقترب من المليار شخص , وهو ما يمثل 13 فى المائة من اجمالى سكان العالم البالغ عددهم 8ر6 مليار نسمة رغم أن تلبية الاحتياجات الغذائية للفقراء لن تتكلف سوى 13 مليار دولار وهو يساوى ماتنفقه أمريكا ودول الاتحاد الاوروبى على العطور فقط سنويا.

وبحسب التقرير الذى أصدرته منظمة الفاو فإن اكثر من 25 مليون شخص يموتون جوعا سنويا وحوالى 16 الف طفل يموت يوميا من نقص التغذية فى الوقت الذى بلغت فيه نسبة من يعانون من السمنة بسبب الافراط فى الأكل الى 3ر1 مليار شخص على مستوى العالم مما يوضح الفجوة المتسعة والخلل الواضح فى السياسات الاقتصادية الخاطئة التى هيمنت عليها رأسمالية الشركات متعددة الجنسيات فى ظل غياب ملحوظ للدولة فى توجيه الاقتصاد , ونتيجة لذلك ارتفعت معدلات الفقر فى العالم لتقارب 15 فى المائة من اجمالى السكان , النسبة الاكبر منهم تتمركز فى القارة الافريقية والدول النامية .

احتجاجات ضد الرأسمالية فى العالم

ويرى المراقبون كذلك أن عام 2012 سيشهد عولمة حركة الاحتجاجات ضد الرأسمالية فى العالم والمظاهرات المطالبة بحق الشعوب فى الحياة الكريمة واتساع نطاقها طالما نتيجة للارتفاع المستمر فى الاسعار والازمات الاقتصادية المتوالية , وحالة الركود الاقتصادى التى من شأنها ان تدفع ب 100 الى 150 مليون شخص آخر الى خط الفقر , والتزايد المضطرد فى لائحة اصحاب الملايين التى ضمت هذا العام ألف و11 مليونيرا ينتمون الى 55 دولة ويبلغ اجمالى ثرواتهم 3600 مليار دولار منهم 403 امريكيين تقدر ثرواتهم 1300 مليار دولار , و50 مليارديرا عربيا تبلغ ثرواتهم 207 مليارات دولار .

وبحسب تقارير منظمة اليونسيف فإن هناك 358 مليارديرا يملكون أصولا تتجاوز الدخل السنوى لعدد من الدول تضم 54 فى المائة من اجمالى سكان العالم , كما أن أصول أغنى ثلاثة رجال فى العالم تساوى أكثر من مجموع الناتج القومى لجميع الدول الأقل نموا على كوكب الارض , وثروة 200 من أغنى أغنياء العالم تتجاوز نسبتها دخل 41 فى المائة من سكان العالم مجتمعين , حيث توضح الدراسات أنهم لو ساهموا بواحد فى المائة من هذه الثروات لغطت تكلفة الدراسة الابتدائية لكل الاطفال فى العالم النامى .

وتبدأ غدا, الأول من شهر يناير فترة الولاية الثانية للكورى الجنوبى بان كى مون امينا عاما للامم المتحدة الذى انتهت ولايته الحالية اليوم وتستمر ولايته الثانية من الأول من يناير 2012 وحتى 31 ديسمبر 2016 .

ويمثل عام 2012 السنة الدولية للطاقة المستدامة للجميع التى اختارتها الجمعية العامة للامم المتحدة بموجب قرارها 151/65 تقديرا لأهمية الطاقة من أجل التنمية المستدامة حيث يعد هذا العام فرصة ثمينة لزيادة الوعى بأهمية الحصول المستدام والمتزايد على الطاقة, والوعى بكفاءة الطاقة, والطاقة المتجددة على كافة الاصعدة ومن المنتظر ان تؤدى السنة الدولة للطاقة الى تعميق أثرها على الإنتاجية, والصحة, والتعليم, وتغير المناخ, والأمن الغذائى والمائى , وخدمات الاتصالات حيث يعوق عدم إمكانية الوصول إلى مصادر طاقة نظيفة ومعقولة التكلفة وموثوق بها التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية,

ويشكل عقبة أمام تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.وما يزال هناك 1ر4 مليون شخص لا يحصلون على مصادر طاقة حديثة, فى حين يعتمد 3 بلايين شخص على "الكتلة الأحيائية التقليدية" والفحم كمصدر رئيسى للطاقة.

وتنتهى فى 2012 صلاحية إتفاقية " كيوتو " للتغيرات المناخية , التى صادقت عليها 37 دولة صناعية فى عام 1997, ودخلت حيز التنفيذ فى عام 2005 و بروتوكول كيوتو, وهو اتفاقية دولية تلزم الدول الموقعة عليه بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة من أجل التخفيف من التغيير المناخى .

COMMENT COUNT BTN (0)
Written by :
منار يوسف