تاريخ آخر تحديث: الأحد, 29 كانون2/يناير 2012 10:10 الكاتب: <a href='/j/2011-03-22-10-43-03/2011-06-27-22-49-09/2011-06-27-22-54-39?userid=63'>محمد شعبان الموجي</a> الأحد, 29 كانون2/يناير 2012 10:09
|
٢٩/ ١/ ٢٠١٢ |
|
الثورة لا ترفع الأحذية.. كانت فى الميدان ترفع الأعلام.. وترسم على القلب وجه الوطن.. الآن ترفع الأحذية فى التحرير.. تشتبك هنا وهناك، وتفقد عقلها.. قرأت هذا المشهد منذ أيام.. كتبت «اقتربت الساعة وانشق الوطن».. غضب البعض من نبرة التشاؤم.. يقولون كنت تزرع فينا الأمل، وترسم الابتسامة، وتشعرنا بالتفاؤل.. الآن تغير كل شىء، لأن ورد الجناين طلع شوك للأسف! كنت فرحاناً بمصر الجديدة.. زى النهاردة من سنة.. قلت: «هيه دى» مصر الجديدة «يا ريس».. وهمه دول الرجال.. همه دول جيل المستقبل.. لأ لأ.. ما تفهمنيش غلط.. مش بتوع «عز» و«جمال».. طوف وشوف.. طوف بثورة شعبنا ف بلادنا، واتفرج وشوف.. اتفرج وشوف.. كنتوا فاكرين إن مالهوش فى حاجة.. كنتوا فاكرين إنه ضايع وإنه خانع، وإنه ممكن تحكموه ألفين سنة؟! يخطئ من يتصور أنهم خرجوا لإسقاط وزير أو إسقاط وزارة.. ويخطئ من يتصور إنهم عاوزين حركة محافظين.. كان زماااان.. كل ده كان فكة، ويمكن كان تسالى.. يخطئ من يتصور إنهم عاوزين يحلوا البرلمان.. كل ده باطل باطل.. الشباب عاوزين نظام جديد.. نظام جديد لانج.. يليق بمصر الجديدة، ومكانتها وسمعتها وحضارتها.. مش برلمان لـ«عز»، والكرسى لـ«جمال»! طوف وشوف.. اطلب التقارير، اركب الطيارة واتفرج على الميادين.. شباب يفرح مالوش لون.. شباب جديد زى الورد.. لم تدنسه السياسة ولا الأحزاب.. لا إخوان ولا وفد ولا جبهة.. كلهم جبهة واحدة.. بدون اتفاق.. بدون تنظيم.. دول تنظيم الفيس بوك، اللى خلا أوباما فى البيت الأبيض، وهوه برضه اللى خلا زين العابدين فى جدة.. واللى أشعلها ثورة فى ميدان التحرير! نسيتوا إنهم عاشقين؟.. نسيتوا وإنتوا مش داريين؟.. دول شباب «مصر الجديدة».. حاجة تانية يعنى غير بتوع جمعية المستقبل.. شباب لا تنفع معاهم طوارئ.. ولا تنفع معاهم مصفحات.. ولا القنابل المسيلة للدموع.. واتجمعوا العشاق فى قلب القاهرة!!.. كان ده يومها إحساسى.. النهاردة همنا بقى فى الكراسى.. نختلف ولا نتفق على شىء.. ولا نرفع الأعلام، ونرفع الأحذية! الميدان الطاهر يتلوث بالسباب والشتائم والأحذية.. الأشكال غريبة وكئيبة.. رايحة تجر شكل، وتتخانق مع دبان وشها.. تعمل حالة ذعر فى الميدان.. فين شعار «إيد واحدة»؟.. فين التعاون والتفاهم والدفا؟.. فاكرين لما كنا نتقاسم اللقمة وشربة الميه؟.. بقسماطة واحدة كانت تقضى اتنين(؟).. مين بيلعب فى الميدان؟.. مين عاوز يشوه أروع ثورة فى تاريخ العالم أجمع؟! لا ثورتنا كانت كده.. ولا مصر الجديدة كده.. ولا شبابها الثائر ينفع يبقى كده.. مصر الجديدة حاجة تانية خالص.. لا ينفع ترفع حذاء.. ولا ينفع برلمانها يبقى برلمان عز.. ولا ينفع فيها صوت واحد.. مصر للجميع.. دولة عمرها آلاف السنين.. لا هى دولة من الصفر، ولا يحكمها فصيل واحد.. ولا ينفع تتحول من ديكتاتور واحد إلى ألف ديكتاتور.. لأن صوته عاااااالى!! هذه هى مصر الجديدة التى نريدها.. ولابد أن يتحمل كل طرف مسؤوليته.. الإخوان من ناحية، والثوار من ناحية.. العسكرى من ناحية، والحكومة من ناحية.. ولابد أن تخرج الثورة من الميدان إلى الشارع.. فالبديل هو أن ينتقم الشارع من الثورة، ويظل الثوار خارج اللعبة دائماً.. المؤسف أن المتفرجين سيكونون فى المشهد، ليبقى الثوار فى الميدان إلى الأبد!! |
جميع الحقوق محفوظة
